قصر ملكي تحول إلى متحف وطني
يشغل متحف البطحاء لفنون الإسلام قصراً ملكياً شُيّد في أواخر القرن التاسع عشر بالقرب من باب بوجلود. وبعد مشروع واسع للترميم وإعادة تقديم المجموعات، أعيد افتتاحه في فبراير 2025 تحت إشراف المؤسسة الوطنية للمتاحف. وقد أعاد المشروع إبراز هندسة القصر وحديقته الأندلسية، وقدم المجموعات ضمن مسار يساعد على فهم التاريخ الفني لمدينة فاس.
لا يعرض المتحف الفن الإسلامي باعتباره مفهوماً منفصلاً عن المجتمع، بل يربط القطع بالممارسات والتقنيات والبيئات التي صنعت المدينة: التعليم الديني والخط، والعمارة المنزلية، ونحت الخشب، والنسيج، وصياغة المعادن، والخزف.
مخطوطات ومنسوجات وصنائع فاسية
تضم المجموعات مخطوطات قرآنية وعناصر معمارية خشبية وخزفاً ومنسوجات وزرابي وتطريزاً ونقوداً وقطعاً معدنية. وتتيح هذه المواد قراءة دقة الزخارف الهندسية والنباتية والخطية، وتتبع تغير الأشكال والوظائف عبر العصور والصلات مع الأندلس والمغرب الكبير ومناطق أخرى من العالم الإسلامي.
يحضر الخزف المعروف بأزرق فاس بقوة، إلى جانب مقتنيات مرتبطة بالحياة اليومية واللباس والثقافة العالمة. وهكذا يصل المتحف بين المعالم التي يشاهدها الزائر في المدينة القديمة وبين الورش والمواد والمهارات التي أنتجتها.
الحديقة وتجربة المكان
تشكل الحديقة الأندلسية المركزية جزءاً أساسياً من الزيارة. فهي تنظم الحركة بين أجنحة القصر وتبرز دور الماء والظل والنبات في العمارة السكنية. ويمنح هذا الحوار بين المجموعات والمبنى التاريخي للبطحاء طابعاً مختلفاً عن قاعات العرض المحايدة.
يمكن متابعة المسار في متحف النجارين ومتحف الأسلحة ببرج الشمال، وربط الزيارة بـالدليل الثقافي لفاس.
الاستعداد للزيارة
تنشر المؤسسة الوطنية للمتاحف عادة توقيتاً من العاشرة صباحاً إلى السادسة مساءً، مع الإغلاق يوم الثلاثاء. وقد تتغير الأوقات والتعريفات وحالات المجانية، لذلك يفضل مراجعة الصفحة الرسمية قبل التنقل.
العنوان: 5 ساحة البطحاء، واد فجلين، فاس الهاتف: +212 5 30 67 60 81