مركز ثقافي جديد لوجدة والجهة الشرقية
افتُتح المركز الثقافي إكليل وجدة يوم 7 ماي 2026 من طرف مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، بحضور والي جهة الشرق ومسؤولين عن القطاعات التربوية والثقافية والترابية. ويُعد خامس مركز ضمن شبكة إكليل، بعد الرباط وطنجة وتطوان وفاس.
يندرج المشروع في المخطط العشري 2018–2028 للمؤسسة، الذي يهدف إلى تطوير تجهيزات ثقافية ورياضية واجتماعية للقرب لفائدة أسرة التربية والتكوين. وفي وجدة افتُتح إكليل بالتزامن مع النادي الرياضي النرجس الموجود بالقرب منه. ويشغل المرفقان معاً موقعاً تبلغ مساحته 40 ألف متر مربع، باستثمار إجمالي يفوق 125 مليون درهم. ويخص هذا المبلغ المركب الثقافي والرياضي ككل، لا مركز إكليل وحده.
وسائطية ورقية ورقمية
يمتد إكليل وجدة على مساحة مبنية تتجاوز 2000 متر مربع، ويتمحور حول وسائطية تضم أكثر من 12 ألف كتاب مطبوع ونحو 67 ألف مورد رقمي. وتخصص فضاءات للقراءة والاطلاع والتكوين والأنشطة الجماعية.
ويجمع المركز بذلك بين وظائف مكتبة للقرب وفضاء للتعلم والإبداع. ويمكن للمجموعات الورقية والرقمية أن تدعم القراءة الفردية والبحث الوثائقي والمشاريع المدرسية والاكتشاف الثقافي لدى الأطفال والشباب والراشدين.
ورشات فنية وممارسات ركحية
يشمل العرض المعلن ورشات في الرسم والصباغة والنحت والخزف، إلى جانب فضاءات أخرى مخصصة للمسرح والموسيقى والإيقاظ الفني. وتكمل المحاضرات والعروض واللقاءات الثقافية هذه البرمجة.
ولا يقتصر نموذج إكليل على استقبال فعاليات متفرقة، بل يقوم على الممارسة المنتظمة والتعلم ونقل المهارات. فبإمكان المشاركين اكتساب تقنية أو تطوير مشروع أو متابعة دورة أو إعداد عرض ختامي، بحسب البرامج المقترحة خلال السنة.
الروبوتيك والطباعة ثلاثية الأبعاد والإبداع الرقمي
يدمج المركز أيضاً ورشات مرتبطة بالاستخدامات الرقمية المعاصرة، من روبوتيك وطباعة ثلاثية الأبعاد وتصميم غرافيكي وبرمجة. وتربط هذه الأنشطة بين الثقافة الفنية والتصنيع والثقافة العلمية والكفاءات الرقمية.
ويتيح هذا التوجه للشباب خصوصاً تجربة النمذجة الأولية والإبداع البصري. كما يوفر للراشدين والعاملين في قطاع التربية إطاراً للاكتشاف يكمل موارد الوسائطية والورشات الفنية التقليدية.
إلى من يتوجه إكليل وجدة؟
صُممت شبكة إكليل أساساً لفائدة منخرطي مؤسسة محمد السادس وأسرهم. غير أن إدارة المؤسسة أوضحت أن هذه المراكز تظل مفتوحة أمام عموم الجمهور، مع شروط وأسعار تفضيلية قد تختلف بحسب الأنشطة.
وبما أن المركز حديث الافتتاح، فإن مواقيته الدائمة والفئات العمرية والأسعار التفصيلية والبرنامج الكامل للورشات لم تُنشر بعد في منصة موحدة. لذلك يُنصح بالرجوع إلى موقع شبكة إكليل أو التحقق من شروط المشاركة قبل التنقل.
تجهيز ثقافي مهيكل لمدينة وجدة
يكمل افتتاح إكليل مشهداً ثقافياً وجّدياً يضم مكتبات وأروقة ومسارح ومعاهد موسيقية ومواقع تراثية. وتكمن إضافته الخاصة في جمع القراءة والممارسة الفنية وفنون الركح والثقافة الرقمية داخل مؤسسة واحدة.
ولمواصلة الاكتشاف يمكن زيارة رواق الفن للبنك الشعبي بوجدة ورواق مولاي الحسن للفنون وقصر دار السبتي، ومتابعة الفعاليات الثقافية في وجدة، واستعمال خريطة الفضاءات الثقافية على كولتوراما.