رواق مؤسساتي منفتح على المشهد الفني لجهة الشرق
يوجد رواق الفن للبنك الشعبي بوجدة داخل المقر الجهوي للبنك في منطقة المحطة السككية الجديدة. وافتُتح يوم 6 أكتوبر 2022، بعد أقل من سنة على افتتاح هذا المقر الجديد المكون من ثلاثة عشر طابقاً. وقد نتج الرواق عن إعادة تهيئة قاعة عرض موجودة وتحويلها إلى فضاء يقدم باعتباره مستجيباً للمعايير المهنية لعرض الأعمال.
ويتميز هذا الموقع بطبيعته الخاصة، فهو ليس متحفاً عمومياً ولا رواقاً تجارياً مستقلاً، بل فضاء ثقافي تحمله مؤسسة بنكية جهوية. وتتمثل وظيفته المعلنة في الإسهام في الإشعاع الثقافي لجهة الشرق، ومنح رؤية للفنانين المحليين، وتقريب فئات مختلفة من الإبداع البصري المعاصر.
«تعبيرات متعددة»، المعرض الافتتاحي
امتد المعرض الأول «تعبيرات متعددة» من 6 أكتوبر 2022 إلى 28 فبراير 2023، وجمع ثمانية فنانين منحدرين من مدن مختلفة في جهة الشرق أو ناشطين فيها: وجدة والناظور وبركان وجرادة.
والفنانون المشاركون هم سعيد أفيزيوم، وسهام بدر، ومحمد بنحمزة، وإيمان المزكَلدي، وجواد المباركي، واليزيد خرباش، وسارة لعويني، ونور الدين مدران. وأظهر اختيار المعرض الجماعي تعدد الأجيال والتقنيات والمسارات، بأعمال في الرسم والنحت والتصوير والتصميم والتجميع وممارسات معاصرة عابرة للتخصصات.
ولم يكن الهدف من المعرض ملء فضاء جديد فقط، بل إعلان توجه جهوي. فقد قدم الرواق نفسه كواجهة لفنانين تقل رؤيتهم أحياناً داخل المسارات الفنية الكبرى المتمركزة في الدار البيضاء والرباط ومراكش.
فضاء عرض داخل مقر البنك
يقع الرواق داخل مقر البنك الشعبي بوجدة، لذلك قد يرتبط الولوج بشروط استقبال المبنى ومواقيت البنك ووجود معرض جارٍ. وتشير المصادر إلى معارض مؤقتة موضوعاتية وإلى استقبال الزوار والعملاء، لكنها لا تنشر رزنامة دائمة أو تذاكر أو مواقيت مستقلة للرواق.
لهذا يُنصح بالتأكد مباشرة لدى البنك الشعبي بوجدة من وجود معرض متاح قبل التنقل. ولم يتم تأكيد رقم هاتف أو بريد مخصص للرواق وحده.
مساهمة خاصة في المشهد الثقافي الوجدي
في مدينة يعتمد عرضها الفني أيضاً على المؤسسات العمومية والجمعيات وبعض الفضاءات التراثية، يقدم الرواق نموذجاً مكملاً هو الرعاية الثقافية والتزام المؤسسة الاقتصادية. غير أن قيمة هذا النموذج ترتبط باستمرار البرمجة وتنوع الفنانين وقدرته على جذب جمهور لا يرتاد فضاءات الفن عادة.
ولم يُعثر على برمجة حديثة وموثقة بما يكفي بعد المعرض الافتتاحي. لذلك ينبغي تقديمه كفضاء أُحدث وافتُتح، من دون الادعاء بأنه يتوفر حالياً على موسم منتظم.
ولمواصلة مسار الفنون البصرية في وجدة يمكن زيارة رواق مولاي الحسن وقصر دار السبتي، وتصفح المؤسسات الثقافية والفعاليات المبرمجة في المدينة عبر كولتوراما.