نمط من السكن الجماعي قبل الصحراوي
يقع قصر آيت بن حدو في وادي أونيلة على السفوح الجنوبية للأطلس الكبير بإقليم ورزازات. يُقصد بالقصر تجمعاً عمرانياً محصناً يضم منازل ومرافق جماعية داخل أسوار دفاعية. أدرجت اليونسكو هذا الموقع في قائمة التراث العالمي سنة 1987 باعتباره مثالاً على عمارة الأرض وأنماط السكن التقليدي في جنوب المغرب.
المباني الطينية والأسوار
تتراص المنازل داخل الأسوار المدعمة بأبراج في الزوايا. وتوجد بينها مساكن بسيطة وأخرى عالية تشبه القصبات الصغيرة وتتميز بأجزاء علوية مزخرفة بالطوب الطيني. تعتمد تقنيات البناء على التراب والخشب والطلاءات التقليدية التي تحتاج إلى صيانة متكررة. ويساعد التنظيم فوق المنحدر والممرات الضيقة والفضاءات المشتركة على فهم الحلول المعمارية المرتبطة بالتضاريس والمناخ والحماية في الواحات والوديان الجنوبية.
الحياة الجماعية وطرق التجارة
ارتبطت القصور التاريخية بتنظيم الجماعات المحلية والزراعة وبالطرق التجارية التي كانت تصل المجالات الصحراوية بمراكش عبر وادي درعة والممرات الجبلية. وتذكر اليونسكو وجود مسجد وساحة عامة ومرافق للدراس والتخزين والتحصين ومقابر ومزار محلي. ويوثق المكان، إلى جانب عناصره المعمارية، تاريخ التبادل الاقتصادي والحياة المشتركة والحرف اللازمة لصيانة المساكن.
المحافظة والزيارة
تحتاج العمارة الترابية إلى تدخلات منتظمة خصوصاً مع هجرة بعض السكان وتراجع الاستعمال السكني الدائم. وتشير اليونسكو إلى أثر التحولات الاجتماعية والاقتصادية على المحافظة على المباني، وتشارك هيئات مغربية من بينها مركز صيانة وترميم التراث المعماري بمناطق الأطلس وما قبل الصحراء في تتبع عمليات الحفظ. يجب احترام البيوت الخاصة وتعليمات السكان وأشغال الترميم. أماكن أخرى بإقليم ورزازات: متحف السينما وقصبة تاوريرت.
المصادر وحقوق الصورة
المصدر: الجهة المسؤولة أو اليونسكو. الصورة: Eric Bauer_(30765760583)_(cropped_to_focus_on_old_town).jpg)، رخصة CC BY 2.5، دون تعديل معلن.