اختُتمت يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 بمدينة تطوان الدورة السادسة والعشرون للمهرجان الوطني للمسرح، بتتويج «منطقة رمادية» بالجائزة الكبرى وجائزة التأليف، فيما كانت «ضباب» الأكثر حصداً للجوائز بأربع تتويجات. في هذا التقرير، نستعرض القائمة الكاملة للفائزين والفرق المشاركة، مع روابط إلى عروض موثقة في كولتوراما.
فاس في واجهة التتويج… وتطوان تجمع المسرحيين
بعد ثمانية أيام من العروض واللقاءات، احتضن مسرح سينما إسبانيول التاريخي حفل اختتام الدورة السادسة والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح. ونُظمت التظاهرة من 16 إلى 23 أكتوبر 2026 بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، بشراكة مع عمالة إقليم تطوان.
واختارت لجنة الانتقاء عشرة عروض للتباري من أصل 34 ترشيحاً، بعدما استوفت 24 مسرحية شروط المشاركة. وبرز في النتائج عملان من مدينة فاس: «منطقة رمادية» بالجائزة الكبرى، و«ضباب» بأربع جوائز فنية.
«منطقة رمادية» تفوز بالجائزة الكبرى وجائزة النص
حصلت مسرحية «منطقة رمادية» لفرقة مبدعون ومبدعات من فاس على الجائزة الكبرى. والعمل من تأليف شيماء المزين، التي فازت أيضاً بجائزة التأليف المسرحي، ومن إخراج أيوب أبو النصر.
تتبع المسرحية حكاية محامٍ يفقد عمله عقب قضية معقدة تقلب حياته وتؤثر في علاقته الزوجية. ومع تزايد الشكوك وتداخل الذكريات والهواجس، تصبح الحقيقة نفسها موضوعاً للتساؤل. ويمنح الجمع بين الجائزتين هذا العمل حضوراً خاصاً في حصيلة الدورة.
«ضباب» تحصد أربع جوائز
عادت أربع جوائز إلى مسرحية «ضباب» لفرقة هيبآرت للثقافة والفنون من فاس. فقد تقاسمت مريم الزعيمي جائزة الإخراج مع أمين ناسور عن مسرحية «المصعد». ونال عبد الحي السغروشني جائزة السينوغرافيا، فيما حصلت أسماء هموش على جائزة الملابس.
أما عادل أبا تراب، فتقاسم جائزة التشخيص ذكور مع محمد شهير عن «ظلام». وتعالج «ضباب»، من تأليف أيوب أبو النصر وإخراج مريم الزعيمي، توتراً عائلياً تتعدد داخله الروايات حول حادثة قديمة، في بناء مسرحي قائم على الشك والالتباس.
وبذلك أصبحت «ضباب» أكثر عروض الدورة تتويجاً من حيث عدد الجوائز، بينما ذهبت الجائزة الكبرى إلى «منطقة رمادية».
القائمة الكاملة لجوائز المهرجان الوطني للمسرح 2026
- الجائزة الكبرى: «منطقة رمادية» — فرقة مبدعون ومبدعات من فاس، إخراج أيوب أبو النصر.
- جائزة التأليف المسرحي: شيماء المزين عن «منطقة رمادية».
- جائزة الإخراج مناصفة: مريم الزعيمي عن «ضباب»، وأمين ناسور عن «المصعد».
- جائزة السينوغرافيا: عبد الحي السغروشني عن «ضباب».
- جائزة الملابس: أسماء هموش عن «ضباب».
- جائزة التشخيص إناث مناصفة: ساندية أبو تاج الدين عن «سيركلاج»، وزهرة الهواوي عن «ظلام».
- جائزة التشخيص ذكور مناصفة: عادل أبا تراب عن «ضباب»، ومحمد شهير عن «ظلام».
- جائزة الأمل مناصفة: أسماء لمين عن «ثلاث عيون… وقط»، وعثمان يحياوين عن «المصعد».
عشرة عروض من ست مدن مغربية
ضمت المسابقة الرسمية إنتاجات مسرحية تمثل فاس والدار البيضاء ومراكش والرباط والعيون والحسيمة. وإلى جانب الأعمال المتوجة، شاركت مسرحيات «البحرية والرداد» و«أمر» و«قايد الواد» و«ساح الزين»، التي قُدمت بتطوان يوم 21 أكتوبر.
ويتيح المهرجان بذلك التعرف على مقاربات جمالية وأساليب إخراج وتجارب تمثيلية مختلفة، بعيداً عن اختزال المسرح الوطني في مدينة واحدة أو مدرسة فنية واحدة.
أنشطة موازية ولقاءات حول مستقبل الخشبة
لم تقتصر الدورة على المنافسة؛ فقد شمل البرنامج ورشات للتكوين، وقراءات مسرحية، وحوارات نقدية وتوقيع مؤلفات. ومن بين أبرز المحطات لقاء «المسرح في عصر الوسائط الرقمية» الذي ناقش تحولات الممارسة المسرحية وعلاقتها بالتكنولوجيا والجمهور.
كما عرف الافتتاح تكريم خمسة من الوجوه الفنية والثقافية: سعيدة باعدي، ومحمد عبد الصمد الكوكبي، وبلعيد أكريدس، ومحمد الخميس، ومحمد النشناش، تقديراً لإسهاماتهم في الحياة المسرحية المغربية.
من النتائج إلى اكتشاف العروض
يمكن لقراء كولتوراما العودة إلى ملفات «ضباب» و«المصعد» و«ظلام» و«ثلاث عيون… وقط»، للتعرف على الأعمال المتوجة وسياقات عرضها. وتشير هذه الروابط إلى عروض سابقة في مدن وتواريخ مختلفة، ولا تعني برمجة حفلات جديدة بعد اختتام المهرجان.
وهكذا، تجددت في تطوان مناسبة سنوية للاحتفاء بالمسرح المغربي، لا بوصفه قائمة من الجوائز فقط، بل مساحة للقاء المبدعين وتداول الأعمال والأفكار.
المصادر: وزارة الثقافة — نتائج الانتقاء الرسمي؛ لوبيراسيون / وكالة المغرب العربي للأنباء — قائمة الفائزين؛ أخبارنا — حصيلة التتويجات.