مؤسسة تاريخية للتعليم
تقع مدرسة ابن يوسف في قلب المدينة العتيقة لمراكش بالقرب من المسجد الذي يحمل الاسم نفسه. يرتبط الشكل المعماري الحالي بإعادة البناء التي تمت في عهد السلطان السعدي عبد الله الغالب خلال سنتي 1564 و1565. كانت المدرسة فضاءً لإيواء الطلاب وتلقي العلوم الدينية وما يتصل بها من معارف، وهي شاهد على تنظيم مؤسسات التعليم والحياة الطلابية في المدن المغربية خلال العصر الوسيط وما بعده.
الصحن الرئيسي وغرف الطلبة
ينتظم المبنى حول صحن مستطيل يتوسطه حوض ماء، وتحيط به واجهات متوازنة في تكوينها وزخرفتها. تتوزع غرف الطلاب على طوابق وممرات وأفنية أصغر، ويختلف حجمها وبساطة تصميمها عن القاعات الجماعية ذات الزينة الكثيفة. يبرز في المبنى خشب الأرز المنقوش والزليج الملون والجبس المحفور والخط العربي، ما يسمح بتتبع التفاعل بين الوظيفة التعليمية والفنون المعمارية.
الزخرفة والترميم
تحتوي جدران المدرسة وأطر أبوابها وأسقفها على كتابات وزخارف هندسية ونباتية. وتوضح ألواح الزليج والجبس والنجارة الخشبية تنوع تخصصات الحرفيين في العصر السعدي. عرفت المدرسة تحولات في الاستعمال بمرور الزمن، ثم خضعت لأشغال صيانة وترميم بإشراف مؤسسات مغربية، من بينها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، للحفاظ على مواد البناء وزخارفها وإتاحة المعلمة للزيارة.
الزيارة وروابط ثقافية
العنوان: زنقة أسول بالمدينة العتيقة لمراكش. يشير الموقع الرسمي إلى فتح المدرسة يومياً من التاسعة صباحاً إلى السابعة مساء، وقد تكون خدمة التذاكر الإلكترونية متوقفة مؤقتاً مع استمرار البيع عند المدخل. ينبغي مراجعة التعريفة والمواعيد قبل الزيارة. أماكن قريبة: متحف الروافد دار الباشا ومتحف جامع الفنا للتراث اللامادي.
المصادر وحقوق الصورة
المصدر: الجهة المسؤولة. الصورة: R Prazeres، رخصة CC BY-SA 4.0، دون تعديل معلن.