متحف يوثق زلزال 29 فبراير 1960
افتتح متحف إعادة إعمار أكادير في 27 فبراير 2025 داخل المقر السابق لبنك المغرب بشارع الجنرال الكتاني. يخصص المتحف مساره لزلزال 29 فبراير 1960، وما أحدثه من تحولات عميقة في حياة السكان وفي البنية العمرانية للمدينة. ويتتبع المراحل الممتدة من لحظات الكارثة الأولى وأعمال الإنقاذ إلى عمليات إعادة البناء، مستنداً إلى الصور والأفلام والوثائق والشهادات المرتبطة بهذه الحقبة من تاريخ أكادير الحديث.
الصور والأرشيف والذاكرة الجماعية
يتيح المسار مقارنة مشاهد المدينة قبل الزلزال بالصور الموثقة للدمار والتغيرات التي عرفتها الأحياء خلال مرحلة الإعمار. وتساعد الوثائق والخرائط والسجلات المصورة على فهم آثار الكارثة في الحياة اليومية والعمل والسكن والعلاقات الاجتماعية. كما تشكل الشهادات البصرية والكتابية مصدراً لدراسة ذاكرة السكان ومسارات الانتقال من المدينة القديمة إلى الفضاءات التي أعيد تنظيمها.
الإعمار والاختيارات العمرانية
أفرزت إعادة البناء بعد سنة 1960 نقاشات بشأن معايير السلامة والبناء وتنظيم الطرق والمرافق العمومية وتوزيع السكن. ويتناول المتحف هذه التحولات من خلال وثائق التخطيط والصور المعمارية ووسائط الشرح. ويتيح ذلك فهم الإعمار باعتباره سلسلة من الخيارات والجهود التقنية والجماعية، لا مجرد إنشاء مبانٍ جديدة. وترتبط هذه الموضوعات بتاريخ العمارة والتمدن والتدبير الحضري بالمغرب.
قاعات العرض والوسائط الرقمية
بحسب المؤسسة الوطنية للمتاحف، يضم المركب قاعة للعرض الدائم وقاعة للمعارض المؤقتة وفضاءً رقمياً تفاعلياً ومقهى أدبياً ومساحة مخصصة للباحثين. وتستخدم المعروضات صوراً فوتوغرافية ومقاطع أرشيفية ومواد سمعية بصرية تساعد على قراءة التحولات التي عرفتها المدينة. ويمكن أن تتغير المعارض المؤقتة والأنشطة حسب البرنامج الثقافي للمؤسسة.
العنوان ومعلومات الزيارة
العنوان: المقر السابق لبنك المغرب، شارع الجنرال الكتاني، أكادير. تشير المؤسسة الوطنية للمتاحف إلى فتح الأبواب من العاشرة صباحاً إلى السادسة مساءً طوال الأسبوع باستثناء الثلاثاء. ومن الأسعار المعلنة 20 درهماً للبالغين المغاربة والمقيمين، و50 درهماً للزوار الأجانب، مع ضرورة التأكد من الأسعار والتخفيضات. مؤسسات أخرى في المدينة: متحف أكادير للفن، متحف ذاكرة أكادير، وقصبة أكادير أوفلا.
المصدر الرسمي: المؤسسة الوطنية للمتاحف.