نشأة القصر وتاريخه السياسي
قصر الباهية بمراكش مجموعة من الإقامات والصحون والحدائق شُيّدت خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. بدأت الأشغال بمبادرة من الوزير السي موسى الذي خدم السلطانين محمد الرابع والحسن الأول، ثم وسع ابنه أحمد بن موسى المعروف ببا حماد المشروع في أواخر القرن عندما تولى الصدارة في عهد السلطان مولاي عبد العزيز. توثق البناية جوانب من تنظيم الحكم المخزني والحياة المنزلية لكبار رجال الدولة في تلك الفترة.
الصحون والرياض والزخرفة
تنتظم فضاءات القصر حول صحون داخلية ورياضات وحدائق وقاعات للاستقبال تربط بينها ممرات مسقوفة أو مفتوحة. ويتميز الصحن الكبير بأرضيته الرخامية وزليجه الملون وأروقته ذات الأعمدة ونافوراته. وتشكل الأسقف الخشبية المزخرفة والجبس المنقوش والمشربيات والزجاج الملون نماذج من عمل حرفيين مهرة من مراكش وفاس ومكناس. ويساعد اختلاف أحجام القاعات وتوزيعها على التمييز بين فضاءات الاستقبال الرسمية والمرافق المخصصة للحياة الخاصة.
تحولات الاستعمال والحفاظ
بعد سنة 1912 استعملت أجزاء من قصر الباهية مقراً لإقامة المقيم العام الفرنسي أثناء زياراته لمراكش. ويجمع تاريخه بذلك بين مراحل سياسية مختلفة، فيما تحتفظ زخرفته بشواهد مهمة على حرف وفنون نهاية القرن التاسع عشر. يفتح الموقع اليوم باعتباره معلمة تاريخية، وقد تختلف القاعات المتاحة للعموم حسب عمليات الصيانة والمحافظة على المبنى أو الأنشطة الاستثنائية.
الزيارة وروابط الأماكن
يقع القصر في محيط رياض الزيتون الجديد بالمدينة العتيقة لمراكش. توفر وزارة الثقافة صفحة للتذاكر وتشير إلى مواعيد معتادة من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساء، مع احتمال تغيرها. يجب تأكيد التعريفة وشروط الدخول قبل الزيارة. أماكن مرتبطة: متحف دار السي سعيد، قصر البديع، متحف جامع الفنا للتراث اللامادي.
المصادر وحقوق الصورة
المصدر: الجهة المسؤولة. الصورة: Jorge Láscar_(7346181900).jpg)، رخصة CC BY 2.0، دون تعديل معلن.