مدينة قديمة في وادي اللوكوس
يقع موقع ليكسوس الأثري فوق ربوة على الضفة اليمنى لنهر اللوكوس، غير بعيد عن مصبه الأطلسي ومدينة العرائش. ترجع الأبحاث الأثرية بدايات الاستقرار بالموقع إلى الثلث الأول من القرن الثامن قبل الميلاد، مع استمرار دراسة مراحل البناء والاستعمال. تحمل البقايا شواهد على فترات فينيقية وبونية وموريطانية ورومانية وإسلامية، ما يوضح تعدد الحضارات التي مرت بالمنطقة.
الصناعات البحرية والتبادل التجاري
ساهم ارتباط المدينة بالنهر والمحيط في تطوير أنشطتها الاقتصادية. شاركت ليكسوس في شبكات التجارة الأطلسية والمتوسطية، واحتضنت منشآت لصناعة منتجات السمك وحفظها بالملح. تكشف الأحواض وورشات التمليح عن إعداد الأسماك والصلصات الموجهة إلى الاستهلاك والتجارة. وشهدت المدينة ازدهاراً خلال عهد الملكين الموريطانيين يوبا الثاني وبطليموس، ثم في الفترة الرومانية.
المباني واللقى والدلالات التاريخية
تنتشر آثار المدينة على تلة تُعرف باسم تشمش، وتشمل طرقاً وأحياء سكنية ومرافق مرتبطة بالأنشطة العمومية والدينية والاقتصادية. وتتيح الحمامات والفسيفساء وأماكن الإنتاج للباحثين إعادة تصور التنظيم الحضري. وترتبط المنطقة في الروايات القديمة بقصة حديقة الهسبيريدس وأعمال هرقل، لكن هذه المرويات الأسطورية ينبغي التمييز بينها وبين الأدلة المادية الناتجة عن الحفريات.
الزيارة وأماكن أخرى بالعرائش
تتيح وزارة الثقافة خدمة رسمية للتذاكر وتشير إلى مواعيد تقريبية من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساء، وقد تخضع بعض المناطق للغلق المؤقت بسبب البحث والصيانة. يختلف الموقع الأثري عن المركز الثقافي ليكسوس – باب البحر الموجود داخل المدينة. كما يمكن الرجوع إلى متحف تطوان الأثري لاكتشاف قطع ومعلومات متصلة بتاريخ شمال المغرب القديم.
المصادر وحقوق الصورة
المصدر: الجهة المسؤولة أو اليونسكو. الصورة: BusinkaSalima، رخصة CC BY-SA 4.0، دون تعديل معلن.