مقبرة ملكية للدولة السعدية
تقع قبور السعديين شمال القصبة الموحدية بمراكش بالقرب من مسجد مولاي اليزيد. بدأت نواة المقبرة سنة 1557 بأمر السلطان عبد الله الغالب لدفن والده محمد الشيخ مؤسس الدولة السعدية، ثم دفن فيها السلطان نفسه وأفراد من أسرته. وقد توسع المجمع في عهد السلطان أحمد المنصور، المتوفى سنة 1603، الذي أمر بتشييد قاعات جديدة وزخارف معمارية مرتبطة بمكانة الأسرة الحاكمة.
مجموعتان معماريتان وقاعات جنائزية
تضم المقبرة قبة للا مسعودة ومجموعة أخرى من القاعات المزخرفة. ومن عناصر القسم المرتبط بأحمد المنصور قاعة المحراب وقاعة الكوات الثلاث وقاعة الأعمدة الاثني عشر. تحتضن الأخيرة قبر السلطان، وتتميز بأعمدة رخامية وأسقف خشبية وجبس منقوش. كما تسمح شواهد القبور وألواح الزليج بدراسة العادات الجنائزية ونماذج الزينة الحرفية في العصر السعدي.
الذاكرة السلطانية والحفاظ على الموقع
تعكس المدافن مراحل مختلفة من تاريخ الحكم في مراكش، من الفترة السعدية إلى بعض الاستعمالات اللاحقة في العهد العلوي، ومنها دفن السلطان مولاي اليزيد سنة 1792. أعادت مصالح الفنون الجميلة والمآثر التاريخية إبراز هذا المجمع سنة 1917. وساهمت أعمال الصيانة اللاحقة في تقديم الأقسام المعمارية للجمهور والمحافظة على النقوش والزخارف والقبور.
المعلومات العملية
تقع المقبرة في منطقة القصبة قرب مسجد مولاي اليزيد. تتيح وزارة الثقافة تذاكر الزيارة وتشير إلى ساعات معتادة من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساء، وهي قابلة للتعديل. وقد تختلف إمكانية الدخول إلى القاعات حسب شروط المحافظة على المبنى. مواقع مرتبطة: قصر البديع وقصر الباهية.
المصادر وحقوق الصورة
المصدر: الجهة المسؤولة. الصورة: Muhammad Mansour، رخصة CC BY 2.0، دون تعديل معلن.