ما تزال الثقافة تُعامل ككلفة، مع أنها اقتصاد قائم بالفعل.

43 مليار درهم من المداخيل. أكثر من 116 ألف فرصة شغل. ونحو 2.4% من الناتج الداخلي الخام. أرقام نشرها تقرير IFC في 2026، وتكشف عن اقتصاد ثقافي وإبداعي أكبر بكثير مما يوحي به حضوره في النقاش العمومي المغربي. لكنها تكشف أيضا مفارقة واضحة: قطاع ينمو، ويخلق فرص الشغل، وينعش مدنا بأكملها، بينما تظل أغلبية مقاولاته خارج دائرة التمويل البنكي.

عندما نتحدث عن الثقافة في المغرب، يبدأ النقاش غالبا من السؤال نفسه: كم كلف هذا المهرجان؟ ما قيمة الدعم الممنوح لهذا الفيلم؟ كم أنفقت الدولة على هذه التظاهرة أو المؤسسة الثقافية؟ أسئلة مشروعة، خصوصا حين يتعلق الأمر بالمال العمومي. لكنها تحجب سؤالا آخر لا يُطرح بالقدر نفسه من الإلحاح: كم تُنتج الثقافة؟

يقدم التقرير الذي نشرته مؤسسة التمويل الدولية IFC في أبريل 2026، وهي مؤسسة تابعة لمجموعة البنك الدولي ومختصة في دعم القطاع الخاص، واحدة من أوضح الإجابات المتاحة حتى الآن. فبحسب تقييمها لـ الصناعات الثقافية والإبداعية في المغرب، حقق القطاع نحو 43 مليار درهم من المداخيل خلال 2023، مع احتساب الأنشطة الرسمية وغير الرسمية وغير الربحية. وبين 2022 و2023، ارتفع رقم معاملاته بنحو 18%، فيما قُدّرت مساهمته في الاقتصاد المغربي بحوالي 2.4% من الناتج الداخلي الخام سنة 2022، أي نحو 31.4 مليار درهم من القيمة المضافة.

عند هذا المستوى، لم يعد من المنطقي التعامل مع الثقافة كترف يمكن تمويله عندما تسمح الظروف بذلك. نحن نتحدث عن نشاط اقتصادي قائم بالفعل.

اقتصاد موجود أمامنا… لكننا لا نراه دائما

تكمن إحدى صعوبات فهم الاقتصاد الإبداعي في المغرب في أنه لا يشبه القطاعات الصناعية التقليدية. لا توجد «مصانع ثقافة» ضخمة تجمع آلاف العاملين خلف بوابة واحدة. بدل ذلك، نجد اقتصادا موزعا على آلاف الأنشطة: ورشة حرفي في فاس، شركة إنتاج سمعي بصري في الدار البيضاء، دار نشر في الرباط، وكالة تصميم، مهندس معماري، منتج موسيقي، مصور، شركة تنظيم فعاليات، منصة رقمية أو فاعلا في السياحة الثقافية.

كل واحد من هؤلاء قد يبدو صغيرا إذا نظرنا إليه منفردا. لكن جمع هذه الأنشطة في منظومة واحدة يغير الصورة بالكامل. وتقدر IFC أن نحو 34 مليار درهم فقط من أصل 43 مليارا جاءت من الاقتصاد الرسمي. أي أن ما يقارب خمس النشاط المقدر للصناعات الثقافية والإبداعية يتحرك داخل المجال غير الرسمي أو غير الربحي.

وهذا الجزء «غير المرئي» ليس اقتصادا افتراضيا. إنه فنانون وتقنيون وحرفيون ومستقلون ومقاولات صغيرة يعملون فعليا، ينتجون ويبيعون ويقدمون خدمات، لكن نشاطهم لا يترك دائما الأثر المالي الذي تفهمه المؤسسات التقليدية بسهولة. وهنا تبدأ المشكلة: ما يصعب قياسه، يصعب تمويله أيضا.

المهرجان ليس مجرد منصة وحفل موسيقي

أحيانا يكفي أن نبتعد قليلا عن الجداول والأرقام لفهم ما يعنيه الاقتصاد الثقافي على أرض الواقع. لنأخذ الصويرة مثالا. خلال مهرجان كناوة وموسيقى العالم، لا تبقى الثقافة محصورة في المنصات. وقد تجاوزت نسخة 2026 حاجز 300 ألف زائر، بما يعنيه ذلك من ضغط مباشر ومؤقت على الطلب داخل مدينة بحجم الصويرة.

عشرات الآلاف من الزوار يحتاجون إلى غرف فندقية، مطاعم، مقاه، سيارات أجرة، نقل، خدمات تقنية، محلات تجارية وعاملين موسميين. الفندق لا يسجل هذه المداخيل تحت خانة «الثقافة». المطعم أيضا لا يفعل ذلك. وسائق سيارة الأجرة لا يعتبر نفسه فاعلا في الصناعات الثقافية. ومع ذلك، لولا الحدث الثقافي الذي دفع الزائر إلى السفر إلى المدينة، لما تحقق جزء كبير من هذا الإنفاق في المكان نفسه.

ولهذا كثيرا ما يكون أثر الثقافة الاقتصادي أكبر من الأرقام التي تظهر مباشرة داخل المؤسسات الثقافية: جزء من القيمة التي تنتجها الثقافة يظهر في حسابات قطاعات أخرى. وقد سبق أن تناولت كولتوراما هذا البعد في ملفها حول مهرجان كناوة بالصويرة، بين الموسيقى والجذبة وتراث اليونسكو.

نرى الآلية نفسها في شرق المغرب. فعندما يحتضن مهرجان الراي للشرق 2026 بوجدة آلاف المتفرجين، لا يتحرك قطاع الموسيقى وحده، بل تتحرك معه خدمات الإطعام والنقل والأمن والتجهيز والتواصل والتجارة المحلية. لا يعني هذا أن مهرجانا يمكن أن يعوض سياسة تنمية ترابية متكاملة، لكن اعتباره مجرد ساعات من الموسيقى لا يقل اختزالا.

وفي الصويرة، تجاوز الأمر منذ سنوات منطق الحدث الواحد. فقد أصبح تراكم مواعيد مثل كناوة ومهرجان MOGA الصويرة 2026، إلى جانب التراث والهوية المحلية، جزءا من تموقع المدينة السياحي والثقافي دوليا. وهنا تصبح الثقافة جزءا من هوية المدينة… ومن اقتصادها أيضا.

116 ألف فرصة شغل… وليس كلها فوق الخشبة

تقدر IFC أن الصناعات الثقافية والإبداعية وفرت أكثر من 116 ألف فرصة شغل في 2023، من بينها نحو 78 ألف وظيفة في القطاع الرسمي. ويمثل القطاع وفق الدراسة قرابة 1% من اليد العاملة في المغرب.

هناك رقم آخر يستحق الانتباه: تنتج الصناعات الثقافية والإبداعية ما يقارب 3.7 فرصة شغل لكل مليون درهم من القيمة المضافة، مقابل نحو 3.2 في الصناعات التحويلية. المقصود ليس وضع الثقافة في مواجهة الصناعة، لكن المقارنة تكشف ميزة مهمة جدا في بلد تظل فيه قضية التشغيل من أكبر التحديات الاقتصادية: الثقافة قطاع كثيف في العمل البشري.

خلف الفنان الذي يراه الجمهور على الخشبة يوجد تقنيو الصوت والإضاءة، ومديرو الإنتاج، والمصورون، والمصممون، وفرق التواصل، والأمن، والنقل واللوجستيك. وخلف الفيلم توجد شبكة كاملة من المهن، وهو ما يظهر أيضا في مشاريع بنية تحتية جديدة مثل Argan Studios ومسعى بناء منظومة متكاملة للسينما الإفريقية. الثقافة تنتج أعمالا فنية، لكنها تنتج أيضا سلاسل قيمة وفرص شغل.

وتشير الدراسة كذلك إلى أن النساء يمثلن حوالي 34% من العاملين في الصناعات الثقافية والإبداعية، وهي نسبة أعلى من حضورهن في سوق الشغل الوطني وفق المقارنات التي استخدمتها الدراسة. هذا لا يعني أن القطاع حقق المساواة في الأجور أو الوصول إلى المسؤولية أو التمويل، لكنه يجعل تجاهل إمكاناته في بلد يعاني من ضعف مشاركة النساء الاقتصادية أمرا صعب التبرير.

الاقتصاد الإبداعي المغربي ليس حيث نتوقعه دائما

حين نسمع عبارة «الصناعات الإبداعية»، قد نفكر مباشرة في السينما أو الموسيقى أو المهرجانات. لكن التركيبة المغربية مختلفة. بحسب IFC، تمثل الفنون الإبداعية والصناعة التقليدية نحو 43% من مداخيل القطاع، أي ما يقارب 18.5 مليار درهم وحوالي 45 ألف فرصة شغل. ويأتي بعد ذلك تجمع يشمل التراث والسياحة الثقافية والهندسة المعمارية وفنون الطبخ، بنحو 10.4 مليارات درهم.

أما الإشهار والتسويق فيقتربان من 5.1 مليارات درهم، والسمعي البصري والسينما والوسائط المتعددة من 3.9 مليارات، فيما تقدر الموسيقى بحوالي 2.5 مليار درهم.

هذه الأرقام مهمة لأنها تقول شيئا أساسيا: لا ينبغي للمغرب أن يستورد تعريفا جاهزا للاقتصاد الإبداعي من الولايات المتحدة أو أوروبا. فجزء كبير من رأسماله الإبداعي موجود منذ قرون، في الحرفة والمعمار والموسيقى والطبخ والأزياء والتراث الحي. والسجاد يمكن أن يكون تراثا ومنتجا قابلا للتصدير في الوقت نفسه. المعرفة الحرفية يمكن أن تحمل هوية وتخلق قيمة اقتصادية، وهو نقاش يتقاطع أيضا مع الطريقة التي تعيد بها فنانات مثل Amina Agueznay قراءة الحرفة المغربية داخل الفن المعاصر.

التحدي ليس تحويل كل شيء إلى سلعة، بل إنتاج قيمة أكبر من هذا الرصيد، دون تفريغه من معناه الثقافي. المغرب لا يحتاج إلى اختراع اقتصاد إبداعي من الصفر. هو يحتاج إلى تنظيم الاقتصاد الإبداعي الذي يملكه بالفعل.

ثم نصل إلى الرقم المزعج: 3%

هنا يصبح تقرير IFC أكثر إثارة للاهتمام. بحسب البيانات المالية التي حللتها الدراسة، لم تكن سوى 3% تقريبا من مقاولات الصناعات الثقافية والإبداعية قادرة على الوصول إلى القروض البنكية. أي أن حوالي 97% من المقاولات كانت تشتغل دون تمويل بنكي.

وترتفع النسبة إلى نحو 99% في مجال الفعاليات والمهرجانات وفنون العرض، وإلى حوالي 96% في النشر والكتاب والصحافة. وعموما، حصلت الصناعات الثقافية والإبداعية على أقل من 0.5% من مجموع القروض الموجهة إلى المقاولات المغربية.

هنا تظهر المفارقة بوضوح شديد: 43 مليار درهم من النشاط الاقتصادي، وقطاع يكاد يكون غائبا عن التمويل البنكي التقليدي.

من السهل أن نتوقف هنا ونلوم الأبناك، لكن الأمر أكثر تعقيدا. يعرف البنك كيف يقيم عقارا أو آلة أو قطعة أرض، ويمكنه استعمال هذه الأصول كضمان. لكن كيف يقيم سيناريو؟ أو كتالوجا موسيقيا؟ أو علامة إبداعية؟ أو حقوق فيلم ستنتج مداخيل مستقبلا؟ أو ملكية فكرية قد ترتفع قيمتها بشكل كبير إذا نجح المشروع؟

عدد كبير من أهم الأصول في الصناعات الإبداعية غير مادي، في حين ما تزال أنظمة التمويل التقليدية مبنية إلى حد كبير على الضمانات المادية والتدفقات المالية المستقرة. لكن المسؤولية لا تقع على القطاع البنكي وحده. المقاولات الثقافية نفسها تعاني من مشاكل هيكلية: حجم صغير، مداخيل غير منتظمة، ضعف أحيانا في التخطيط المالي، رسملة محدودة، وعدم معرفة كافية بوسائل التمويل الموجودة.

لذلك لا يكفي أن نقول إن «الأبناك لا تفهم الثقافة». السؤال الأكثر فائدة هو: كيف يمكن بناء منظومة ثقافية وإبداعية تستطيع الأبناك والمستثمرون وآليات الضمان فهمها، من دون فرض نماذج اقتصادية عليها صُممت أصلا لقطاعات مختلفة تماما؟

ويتقاطع هذا السؤال مع ورش أوسع بدأ يتبلور في المغرب حول دعم المواهب وريادة الأعمال الثقافية، من بينها ثلاثة مشاريع جديدة لدعم المواهب الشابة والصناعات الثقافية والإبداعية.

95% مقاولات صغيرة: قوة… وهشاشة في الوقت نفسه

تحصي الدراسة نحو 9500 مقاولة رسمية في الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب، وحوالي 95% منها مقاولات صغيرة جدا أو ميكرو-مقاولات. هذا الرقم يفسر الكثير. نحن لا نتحدث عن صناعة تهيمن عليها شركات عملاقة قادرة على تحمل أشهر من ضعف السيولة أو استثمار ملايين الدراهم في مشروع جديد قبل ظهور أول عائد، بل عن أرخبيل من المقاولات الصغيرة والمتخصصة.

وهذا مصدر قوة، فالقطاعات الإبداعية تعيش على التنوع والابتكار وظهور استوديوهات وفرق وعلامات ومصممين ومنتجين جدد باستمرار. لكنه مصدر هشاشة أيضا. المقاولة الصغيرة التي تمول كل شيء من مالها الخاص يمكنها أن تنتج، وقد تنجح، لكنها تحتاج إلى رأس مال حتى تكبر.

التوظيف قبل توقيع العقد المقبل، شراء المعدات، تطوير عدة مشاريع في الوقت نفسه، الاستثمار في التوزيع أو دخول الأسواق الدولية، كلها تحتاج إلى تمويل. ومن دونه، تقع شركات كثيرة في دورة معروفة: تنفيذ المشروع، انتظار الأداء، إعادة تكوين السيولة، ثم البدء من جديد وكأنها في نقطة الصفر.

الموهبة موجودة. المشكلة في القدرة على تراكم القيمة وإعادة استثمارها.

تمويل الثقافة ليس هو دعم الثقافة

ربما حان الوقت أيضا لتغيير اللغة التي نستخدمها. السياسة الثقافية الجادة تحتاج إلى الدعم العمومي. هناك أعمال فنية وتراثية واجتماعية لا يمكن للسوق وحده أن يمولها بالشكل الكافي. مطالبة كل مسرح أو فيلم أو كتاب أو مؤسسة تراثية بتحقيق الربح التجاري ستقضي على جزء مما يفترض أن تحميه السياسة الثقافية أصلا.

لكن المقاولة الثقافية القابلة للحياة تحتاج بدورها إلى أدوات أخرى: قروض، ضمانات، استثمار، رأس مال، دعم التصدير، توزيع، حماية الملكية الفكرية ومواكبة المقاولة. تمويل عمل فني بالدعم العمومي وتمويل مقاولة حتى تنمو ليسا الشيء نفسه.

المغرب يحتاج على الأرجح إلى الاثنين. والهدف ليس تحويل كل فنان إلى رجل أعمال، ولا كل مهرجان إلى آلة لتحقيق الأرباح، بل معرفة أي الأنشطة الثقافية تستطيع بناء نموذج اقتصادي مستدام، ومنحها الأدوات اللازمة لذلك، مع الاستمرار في حماية المجالات التي لا يمكن اختزال قيمتها في الحسابات المالية.

عندها فقط تصبح الصناعات الثقافية والإبداعية في المغرب جزءا من السياسة الاقتصادية، لا مجرد ملف تابع للسياسة الثقافية.

2030: المغرب سيحتاج إلى قصة، لا إلى البنية التحتية فقط

بطبيعة الحال، تحضر كأس العالم 2030 في خلفية هذا النقاش. المغرب يستثمر في المطارات والقطارات والفنادق والملاعب والبنية التحتية، وكل ذلك ضروري. لكن ملايين الزوار لن يعيشوا تجربة المغرب عبر الطرق والملاعب فقط. سيكتشفون صورة بلد.

وهذه الصورة ستصنعها الموسيقى، والمعمار، والطبخ، والأزياء، والسينما، والصناعة التقليدية، والتصميم، والتراث، والفنون المعاصرة والمحتوى الرقمي. أي أنها ستصنعها الصناعات الثقافية والإبداعية.

2030 يمكن أن تكون فرصة استثنائية لتسريع الاقتصاد الإبداعي المغربي. لكن الخطر هو التعامل مع الثقافة باعتبارها الطبقة الزخرفية التي نضيفها بعد الانتهاء من بناء الملعب. لا ينبغي أن تكون الثقافة مجرد وسيلة لتزيين 2030، بل أن تستخدم هذه الفرصة لبناء شركات أقوى، وأسواق أوسع، وملكية فكرية محمية، وجمهور دولي، وهياكل قادرة على الاستمرار بعد مغادرة آخر مشجع للمغرب.

كأس العالم موعد. وليست نموذجا اقتصاديا.

إذن… كم تكلف الثقافة؟

ربما كنا نطرح السؤال الخطأ منذ سنوات. طبعا يجب أن نسأل عن تكلفة السياسة الثقافية. المال العمومي يحتاج إلى مراقبة، ويجب تقييم المهرجانات والمؤسسات والبرامج وقياس نتائجها. لكن النقاش لا يمكن أن يتوقف عند ذلك.

هناك أربعة أرقام من تقرير IFC تستحق أن تبقى في قلب النقاش: 43 مليار درهم من المداخيل، أكثر من 116 ألف فرصة شغل، نحو 2.4% من الناتج الداخلي الخام، و3% فقط من المقاولات تصل إلى القروض.

هذه الأرقام تصف اقتصادا أصبح كبيرا بما يكفي حتى لا نعامله كقطاع هامشي، لكنه ما يزال هشا إلى درجة تمنعه من استغلال كامل إمكاناته. وعندما تمتلئ الصويرة بزوار جاؤوا من أجل كناوة، وعندما تجمع وجدة جمهورها حول موسيقى الراي، وعندما تصل الصناعة التقليدية المغربية إلى أسواق دولية أو يبيع استوديو مغربي منتجا إبداعيا خارج البلاد، تصبح الحدود بين «الثقافة» و«الاقتصاد» أقل وضوحا بكثير مما نتصور.

الثقافة المغربية لا تنتظر أن تصبح اقتصادا. هي اقتصاد بالفعل.

السؤال الحقيقي هو: لماذا ما زلنا ننظر إليها في الغالب باعتبارها مجرد كلفة؟